العمر : 26 سجّل في : 01 يناير 2007 عدد المساهمات : 849 Localisation : مصر
موضوع: رعاية المعوقين في دولة الإمارات الأربعاء فبراير 28, 2007 2:36 pm
رعاية المعوقين في دولة الإمارات
قد حظي المعوقين في دولة الإمارات برعاية خاصة ضمنها لهم الدستور والتشريع الوطني وكذلك توجيهات القيادة الحكيمة، فكانت شواهد هذه الرعاية من الضخامة والنوعية بحيث حظيت بتقدير وتفاعل أفراد المجتمع وإشادة من المؤسسات الدولية، وفيما يلي أمثلة على هذه الرعاية التي تلقتها هذه الفئة في دولة الإمارات.
أولاً : الرعاية الصحية الأولية بدولة الإمارات.
يشكل البرنامج الموضوع للتطعيمات في مرحلة الطفولة بدولة الإمارات حجر الزاوية في مكافحة أخطر الأمراض التي قد تدفع بالطفل نحو الإعاقة التي يمكن تجنبها بواسطة التطعيمات.
والمعروف انه ابتداء من ولادة الطفل يعطي تطعيم الدرن والالتهاب الفيروسي البائي لحديثي الولادة، وعند عمر شهرين يعطي الثلاثي أي الدفتيريا والسعال الديكي والكزاز وشلل الاطفال عن طريق الفم، وشلل الاطفال يمكن إعطاء عدة جرعات منه وليس له أي تأثير سلبي، والتهاب الكبد الفيروسي البائي، وفي عمر الأربعة أشهر تعطى الجرعة الثانية من الثلاثي وشلل الأطفال، وفي بداية الشهر التاسع ونهاية الشهر الثامن يكون التطيعم ضد الحصبة، وفي عمر 15 شهرا ضد الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف، و18 شهراً يعطى جرعة منشطة من الثلاثي وشلل الأطفال.
وعند دخول الأولاد للمدرسة يحصلون على التطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف وجرعة ثانية من الثنائي (الدفتيريا والكزاز) وشلل الأطفال ومن الممكن إعطاء التطعيم في مجال اختبار الدرن، ثم التطعيم ضد الدرن، كما تعطى الفتيات عند مرحلة البلوغ وتقريبا في الصف السادس الابتدائي طعم الحصبة.
ومنذ سنة 1989 لم تسجل اية حالة شلل للأطفال بالدولة وذلك بسبب مستوى التحصينات المرتفع. وتقوم إدارة الصحة المدرسية بدور هام في عملية الكشف المبكر عن الإعاقة فمع بداية كل عام دراسي جديد يتم إجراء كشف كامل لتلاميذ الصف الاول والرابع الابتدائي وطلاب الصف الاول الثانوي كما تتم متابعة الحالات المرضية الإيجابية طبيا من خلال العمليات الجراحية بغرض الكشف المبكر للحالات والتصحيح المبكر للحالات التي ينتج عنها نوع من الإعاقة خلال العام الدراسي.
وتشتمل الخطة على برنامج متكامل للتطعيمات للصف الاول الابتدائي.
- شهر نوفمبر الجرعة الاولى ضد التهاب الكبد الوبائي. - شهر ديسمبر ضد الحصبة والحصبة والالمانية والنكاف. - شهر يناير شلل الأطفال والدفتيريا والتيتانوس.
بالإضافة إلى تطعيم تلميذات الصف السادس الابتدائي ضد الحصبة الألمانية ويتم عمل اختبار جلدي لسابق التحصين ضد السل الرئوي لطلاب الصف السادس في شهر مارس على ان يتقرر إعطاء الطعم الواقي من المرض بناء على نتيجة الاختبار.
وتعد حملات الصحة المدرسية بدولة الإمارات من أنجح الوسائل للتدخل المبكر في حماية الاطفال والتي يتم من خلالها الكشف على التلاميذ في مجالات الأنف والأذن والحنجرة والعيون في إطار خطط وبرامج التوعية الصحية ونشر الوعي الصحي الوقائي بين أبناء هذه المرحلة والوقوف المبكر على الحالة الصحية لمن يحتاج إلى علاج من إصابة أو مرض.
وتركز هذه الحملة على أمراض ضعف السمع وحساسية الأنف والالتهابات المزمنة باللوزتين والجيوب الأنفية ومشاكل ضعف الإبصار وعيوب انكسار العين وحالات الحول الظاهري والخفي وحالات كسل العين الناتج عن عيوب النظر أو الحول، إضافة إلى حالات الكتاركت الخلقية المبكرة.
ورغم ارتفاع مستوى الرعاية الصحية في الدولة ومع ان الإصابة بالأمراض المعدية قد أصبحت نادرة، إلا أنه لوحظ في بعض الأعوام الأخيرة ان التشوهات الخلقية اصبحت إحدى العوامل الرئيسة المؤدية للوفاة بين جميع الأعمار، خاصة حديثي الولادة والأطفال الرضع، بينما كانت تعد في عام 1990 مثلا السبب الرابع المؤدي للوفاة وكان مجمل ما شكلته بمعدل الوفيات 2.6٪ لجميع الأعمار بنفس العام، وكما جاء بالتقرير السنوي للوفيات لعام 1992 فإن نسبة الوفيات الناجمة عن التشوهات الخلقية بلغت 3.27 ٪ من إجمالي وفيات الأطفال الرضع في ذلك العام.
وفي شهر مارس 1987 أجرى مسح شامل عن صحة الطفل بالدولة أظهر ان حوالي 25٪ من الإعاقات لجميع الأعمار وان نحو 88٪ من الإعاقات في الأطفال دون سن الثانية يعزى إلى التشوهات الخلقية.
ومن هذا المنطلق أولت إدارة رعاية الأمومة والطفولة بوزارة الصحة التشوهات الخلقية اهتماما خاصا. وكانت أولى الخطوات التي اتخذتها الإدارة هي تكوين لجنة فرعية للأمراض الوراثية في شهر مارس سنة 1994 والتي أوصت بدورها بإجراء دراسة موسعة للتعرف على حجم وأبعاد ومسببات تلك المشكلة بدولة الإمارات لتوفير المعلومات اللازمة لتحديد العوامل المسببة للخطورة في هذه الفئة من السكان.
وترى الإدارة ان التسجيل الدقيق هو الخطوة الاولى نحو تطوير خطة قومية لمواجهة مشكلات التشوهات الخلقية ذات العلاقة بالأمراض الوراثية، واستحداث أساليب التدخل المناسبة لتوفير الخدمات الضرورية للحد من حدوثها ومتابعة الحالات لتقديم الخدمات والإمكانات والتسهيلات الداعمة لأسر الأطفال المصابين، وتطوير وتنمية الخدمات الإكلينيكية الوراثية والتي ستقدم التشخيصات الدقيقة للأفراد المصابين والنصح والإرشاد قبل الولادة إلى جانب توفير المعلومات اللازمة لتوعية وإرشاد الأسر.
والجدير بالذكر ان مجموعة العمل التي صاغت الاستراتيجية الصحية لدولة الإمارات العربية عام 1987 حتى عام 2000 قد اشار إلى اهمية وضع الاكتشاف المبكر للتشوهات على رأس أولويات الاستراتيجية الصحية إضافة إلى مكافحة حوادث المنازل ورعاية الأمومة والطفولة.
وقد حدث تقدم ملحوظ في مستوى الرعاية الصحية في الدولة حيث ان أكثر من 98٪ من الولادات تحصل تحت إشراف طبي سواء كان ذلك في المستشفيات أو في العيادات التخصصية، ونجد كذلك ان نسبة وفيات الأطفال قد انخفضت إلى مستويات لم نجدها في اية دولة عربية اخرى، حيث بلغ معدل وفيات الأطفال دون السنة الأولى 6.7 في الألف ومعدل وفيات الأطفال ما بين 1-5 سنوات 7 في الألف.
ثانياً : الرعاية الاجتماعية
حققت دولة الإمارات العربية المتحدة خلال ربع قرن الكثير من الإنجازات في مجال الشؤون الاجتماعية، الذي يعتبر مجالاً متميزاً من مجالات التنمية البشرية، فهو يعبر عن مدى الاهتمام الإنساني والتكافل الاجتماعي الذي توليه الدولة لكل من يحتاج للرعاية من أعضاء المجتمع.
وقطاع الشؤون الاجتماعية يعتبر من القطاعات الرئيسة التي شملها التطوير وذلك من خلال إقامة المراكز الاجتماعية ومؤسسات رعاية الأسرة والطفولة والعناية بالمعوقين، بالإضافة إلى تشجيع التطوع من خلال الجمعيات ذات النفع العام. وهذا كله جاء تدعيما لما أنيط بهذا القطاع من مسؤولية ترتبط بالمساهمة في بناء الإنسان الذي وضع في المقام الأول ضمن اهتمامات الدولة.
وقد أنشئت وزارة الشؤون الاجتماعية في عام 1971م، ضمن وزارات أول حكومة اتحادية بدولة الإمارات العربية المتحدة، ثم أدمجت وزارة العلم معها عام 1977م ليصبحا وزارة واحدة باسم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية.
وجاء في قرار مجلس الوزراء رقم (1) لسنة 1977 بشأن تنظيم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ما يترجم الالتزام بنصوص الدستور فنص على (معاونة المحتاجين ورعاية المعوقين والمسنين من أفراد المجتمع) كما نص على (إنشاء المؤسسات ومراكز التأهيل المهني اللازمة لرعاية الأحداث واليتامى ومجهولي الأبوين، والمكفوفين، والمسنين والعجزة، والمعوقين، والإشراف على تلك المؤسسات والمراكز وغيرها من المؤسسات الخاصة العاملة في هذا الميدان).
وقد أصدر بعدها مجلس الوزراء قراره رقم (356) لسنة 1979 بشأن تشكيل لجنة عليا للمعوقين ضمن وزارات : العمل والشؤون الاجتماعية والصحة والتربية والتعليم.
وقد قامت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بدور بارز في تنفيذ توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد رحمه الله، وقرارات مجلس الوزراء بشأن توفير كل أساليب ومقومات الرعاية والاهتمام بالمعوقين، وذلك بتزويد مراكز تأهيلهم بكل ما تحتاجه من أجهزة ومعدات ومدرسين ومدربين وأخصائيين اجتماعيين ونفسيين. ونتيجة لذلك فقد أصبح عدد المعوقين الذين ينهون فترات التدريب والتأهيل ويلتحقون بالعمل في بعض الوزارات الاتحادية والدوائر المحلية والمؤسسات الخاصة في تزايد مستمر.
وقد حدد قرار مجلس الوزراء رقم 1/ لسنة 1977 أهداف الدولة في مجال الشؤون الاجتماعية، فيما يلي :
1- العمل على تنمية المجتمع وتطويره في نطاق القيم الإسلامية والتقاليد العربية. 2- تحقيق استقرار وتماسكها ورعاية الطفولة وتوجيه الشباب إلى حدود اختصاصات الوزارة من خلال مراكز التنمية الاجتماعية. 3- معاونة المحتاجين ورعاية المعوقين والمسنين من أفراد المجتمع. 4- توفير وسائل الدفاع الاجتماعي في مجال مكافحة الأمراض الاجتماعية ووقاية المجتمع منها.
وقد أعطى الوزارة صلاحيات وممارسات تستطيع ان تقوم بها لتنفيذ هذه الأهداف بإيجاز هي :
1- إجراء البحوث والدراسات اللازمة للتعرف على المشكلات الاجتماعية التي تواجه المجتمع والأسرة. 2- اقتراح وإعداد مشروعات القوانين واللوائح والنظم لتحقيق أهدافها في مجال الشؤون الاجتماعية. 3- الإشراف على تنفيذ القوانين والنظم الصادرة في مجال الشؤون الاجتماعية والقرارات الصادرة تنفيذا لها. 4- وضع ومتابعة الخطط والبرامج والمشروعات اللازمة لمواجهة المشكلات الاجتماعية المختلفة ولتنمية المجتمعات المحلية ولتوفير الخدمات الاجتماعية للمجتمع والأسرة. 5- توفي وسائل وقاية المجتمع والأسرة من الآفات الاجتماعية، ومقاومة عوامل الانحراف. 6- توعية المجتمع بمشكلاته وأساليب معالجتها. 7- توفير وسائل رعاية المحتاجين من أفراد المجتمع وتوفير موارد الدخل اللازمة لهم ورفع مستوى معيشتهم. 8- رعاية الأحداث الجانحين واليتامى ومجهولي الأبوين والعجزة والمسنين ومساعدتهم على الاندماج في المجتمع. 9- نشر الوعي التعاوني والنهوض بالحركة التعاونية ودعمها. 10- تنظيم المؤتمرات والحلقات الدراسية الاجتماعية المحلية والعربية والدولية التي تعقد في الدولة والإسهام في أعمالها في الداخل والخارج ومتابعة قراراتها وتوصياتها والعمل على تنفيذها. 11- تنسيق جهود الهيئات المحلية والأجنبية في الحقل الاجتماعي في الدولة ودعمها وتوجيهها لخدمة المجتمع.
وتمارس وزارة الشؤون الاجتماعية حسب المادة (2) من قرار مجلس الوزراء رقم (7) لسنة 1975م الخاص بنظام وزارة الشؤون الاجتماعية مجموعة من المهام، ومنها ما يتعلق برعاية الإعاقة بصورة مباشرة أو غير مباشرة وهي :
1- توفير الخدمات الاجتماعية للأسرة وتشجيع الادخار العائلي، وذلك لتحقيق تماسك الأسرة وترابطها وتوفير الاستقرار لها. 2- توفير الرعاية اللازمة لحماية الطفولة، وحسن تنشئتها. 3- التعاون مع الهيئات والأجهزة المختلفة التي تعمل في حقل الدفاع الاجتماعي، وذلك عن طريق توفير الوسائل الوقائية لمنع الانحراف وتأهيل المنحرفين، ووضع البرامج والتدابير اللازمة لمقاومة الإدمان إلى المخدرات والمسكرات وغير ذلك من الآفات الاجتماعية. 4- اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة الأضرار الناشئة عن الكوارث والنكبات العامة الحكومية والأهلية. 5- تنسيق كافة الجهود وبرامج الخدمات الاجتماعية التي تقدمها مختلف الأجهزة الحكومية والأهلية. 6- تشجيع ودعم التطوع للخدمات الاجتماعية والارتفاع بمستوى خدمات الهيئات العاملة في هذا الحقل، وتوجيهها لأفضل الوسائل لتحقيق أهدافها. 7- القيام بالبحوث والدراسات الاجتماعية بما يتمشى مع احتياجات المجتمع، وتقييم نتائجها وتنظيم المؤتمرات والحلقات الدراسية الاجتماعية. 8- متابعة البحوث والتطورات الاجتماعية والاتصال بالهيئات العاملة في هذا المجال للإفادة من تجاربها. 9- وضع خطط وبرامج التدريب للعاملين في ميادين العمل الاجتماعي الحكومي والشعبي وتقييم نتائج هذا التدريب، وذلك للارتفاع بمستوى الابتكار والوصول إلى أحسن البدائل في عمليات التنفيذ. 10- وضع وتنفيذ برامج التدريب المهني للمعوقين، بهدف ضمهم إلى المجتمع. 11- الإشراف على الهيئات والمؤسسات المحلية والأجنبية والدولية التي تقدم مساعدات مالية أو معنوية وتشتغل بالرعاية الاجتماعية وأعمال البر والإحسان داخل الدولة أو تشرف عليها، واتخاذ ما يلزم نحو جهودها بهدف خدمة المجتمع.
وبناء على قرار مجلس الوزراء رقم (5) لسنة 1979 تم تعديل نظام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية. فأصبح قطاع الشؤون الاجتماعية دائرة عامة تضم :
1- إدارة الضمان الاجتماعي. 2- إدارة التنمية والرعاية الاجتماعية. 3- إدارة التعاون.