الحياة سهلة

مخصص لذوى الاحتياجات الخاصه فى الوطن العربى
البوابةالصفحة الرئيسيةالتسجيلس .و .جابحـثدخول
 

السفـــر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ahmedabdelaal
مدير المنتدى
مدير المنتدى


الدلوالكلب
العمر : 26
سجّل في : 01 يناير 2007
عدد المساهمات : 849
Localisation : مصر

مُساهمةموضوع: السفـــر   السبت يونيو 09, 2007 1:27 pm






السفـــر







[center][center][center][center][center][center][center][center][center]


[/center][/center]
[/center][/center]
[/center]
[/center]
[/center]
[/center]
[/center]
فتحت حقيبة السفر ووضعتها على الطاولة وأخذت أجمع الأشياء التي سأحتاج إليها في الرحلة هل نسيت شيئاً؟ فلأراجع ما وضعت مرة أخرى: منامة وغيارين داخليين وبنطلون وقميصين وأربعة أزواج من الجوارب، ماكينة الحلاقة وفرشاتها والمعجون، وفرشان الأسنان وأنبوبة صغيرة من المعجون، رول أون مانع للتعرق ولا بأس من أخذ السبراي أيضاً، المشط وعلبة كريم صغيرة للتصفيف ماذا أيضاآآآآآ؟ كدت أنسى شاحن المحمول، لازال لدي رصيد مكالمات كاف فقد شحنت الخط بكارت جديد منذ أسبوع فقط ماذا أيضاً؟

كنت فيما مضى أكتب قائمة بالأشياء التي يجب ألا أنساها في السفريات إلا أن الورقة ضاعت ولا أتذكر أين وضعتها ليتني رتبت الحقيبة أمس، فلا يبدو أنني سألحق بقطار العاشرة صباحاً وسآخذ قطار الساعة الثانية عشرة.


شعرت بالصداع من كثرة التفكير تذكرت! لابد من شريط ريفو للصداع وسنالاكس للإمساك وأنتوسيد للإسهال وسبازموسين للمغص لم أجد أنتوسيد في صيدلية الحمام سأحاول أن أتذكر أن أبتاع في الطريق وبينما أبحث وجدت دواء للحساسية وآخر للبرد فأخذتهما أيضاً على سبيل الاحتياط.


لابد أيضاً من شيء يقرأ في القطار، وضعت في الحقيقة كتاب عابر سرير لأحلام مستغانمي، فحجمه يضمن لي ألا أنتهي منه قبل نهاية الرحلة، فكرت أنني قد أصاب بالصداع إذا حاولت القراءة مع اهتزازات القطار، لذا أخذت الراديو الترانزستور ليسليني إذا لم أستطع أن أقرأ وبالطبع سماعات الهيدفون كي لا أزعج من حولي.


لا أستطيع أن اتذكر شيئاً آخر إذا نزلت الآن فبالكاد استطيع أن الحق بالقطار، أغلقت الحقيبة ومررت على نوافذ المنزل وتأكدت من إحكام إغلاقها، أغلقت محبس الغاز ومحبس المياه، جذبت مقابس الأجهزة الكهربائية كي أحميها من تذبذب التيار، فكرت أن أفصل الكهرباء لكني تذكرت أن هناك طعاماً بالثلاجة وجدت أن يدي قد اتسختا بعد أن أنهيت هذه الأعمال، فذهبت لأغسل يدي فلم أجد ماء في الصنبور، تذكرت أنني أغلقت محبس الماء منذ دقائق فذهبت لأفتحه، غسلت يدي ثم أغلقته مرة أخرى.


ارتديت ملابسي وحملت الحقيبة وأطفأت الأضواء وأغلقت باب الشقة بالمفتاح بعد أن نزلت تذكرت أنني سأحتاج أيضاً إلى الشبشب الذي خلعته منذ قليل، صعدت مرة أخرى وفتحت الشقة ووضعت الشبشب داخل كيس صغير من النايلون ودسسته في الحقيبة ثم أغلقتها وأغلقت باب الشقة ونزلت مرة أخرى.


مررت على الصيدلية وابتعت شريطاً من الإنتوسيد ووضعته في جيب القميص ثم وقفت في الشارع قليلاً حتى استوقفت سيارة أجرة لتحملني إلى محطة القطار، ظللت شارد الذهن في الطريق وكان لدى شعور قوي بأنني نسيت شيئاً، بعد قليل صرخت في السائق أن يعود فقد تذكرت أنني قمت بكي القميص قبل أن أنزل ولا أتذكر أنني قمت بفصل الكهرباء عن المكواة، لولا أنني تذكرت هذا الآن لكنت رجعت من الرحلة فوجدت المنزل محترقاً بما فيه، ارتجفت من هول الفكرة وحاولت أن أبعدها عن ذهني.


نقدت السائق أجرته وحملت الحقيبة وصعدت السلم مسرعاً فتحت الباب واتجهت إلى حيث المكواة فوجدتها غير متصلة بالكهرباء، حسناً لا بأس أنني تأكدت من هذا وإلا لظللت أتعذب بهذا الهاجس طيلة الرحلة. بالطبع صار من المستحيل أن ألحق بقطار الثانية عشرة لذا فسآخذ قطار الثانية.


بالتأكيد كان لعودتي فائدة فقد وجدت أنها فرصة لأزيد من الميزانية الخاصة بالرحلة، فلا أحد يعلم ما قد يستجد أثنائها، لذا فتحت الدولاب وأخذت مائتي جنيه أخرى كمبلغ احتياطي، أخذت أيضاً قلماً ومجموعة من الأوراق فقد يحدث أن أحتاج إلى كتابة شيء ما فلأفكر أيضاً ماذا يمكن أن آخذ، لا بأس من علبة ورنيش لتلميع الحذاء والشطرنج الصغير فقد أجد من ألعب معه هذه اللعبة التي بدأت أنساها لقلة المران.


خلة الأسنان وقطن للأذن وزجاجة صغيرة من الديتول وبكرة بلاستر للطوارئ فلآخذ معي أيضاً ملاءة نظيفة وكيساً للوسادة فليس لي أن أضمن نظافة المكان الذي سأنزل فيه نظافة تامة، نظارة الشمس هامة جداً وكاب للرأس للحماية من الشمس يكفي هذا فلأنزل الآن لألحق بالقطار.


كنت على وشك النزول عندما سمعت صوت صفير صادر عن المحمول اللعنة! إنها البطارية تعلن انتهاء شحنها كيف أستطيع أن أسافر الآن بدون محمول؟ ما فائدة هذا الجهاز وهو مطفأ هكذا؟ إن الشحن يستغرق حوالي ساعتين ونصف وهذا يعني أنني لن ألحق بقطار الثانية ولا الرابعة وأن علي السفر بقطار الساعة السادسة مساء شعرت بالجوع وهكذا اضطررت إلى فتح محبسي الغاز والماء مرة خرى لإعداد الغذاء بعدما أوصلت المحمول بالشاحن الذي أخرجته من الحقيبة


بعد الغذاء أحسست برأسي ثقيلة فقررت أن أنام قليلاً فتحت النافذة وتمددت على السرير، أغمضت عيني لمدة ثانيتين ثم فتحتهما لأجد أن الساعة صارت السادسة والربع! ياللهول!! كيف نمت كل هذا الوقت دون أن أشعر؟


حاولت أن أطمئن نفسي فلازال هناك قطار الثامنة مساء ويمكنني أن ألحق به خاصة وأنني انتهيت من تجهيز حقيبة السفر، نظرت إلى الكومود فرأيت المقص فقررت أن آخذه معي فلربما احتجت إلى قص أظافري أو قص أي شيء آخر، أخذت مجموعة من المناديل الورقية ثم تذكرت أدوات الاستحمام: اللوفة والشامبو وقطعتين من الصابون ومنشفة كيف نسيت هذه الأشياء؟ يالي من مهمل.


جمعت هذه الأشياء ووضعتها في كيس وأخذت أحشره حشراً داخل الحقيبة، رأيت المنبة فأخذته أيضاً حتى أستطيع الاستيقاظ في المواعيد فكرت كثيراً لكني لم أستطع أن اكتشف شيئاً ناقصاً آخر وهكذا أغلقت الحقيبة للمرة الأخيرة وحملتها وتأهبت للنزول، وقفت قليلاً أمام النافذة اتأمل الليل البهيم بالخارج، وفكرت أنه ربما كان من غير الحكمة أن أسافر ليلاً في هذا الظلام.


قررت أن أؤجل السفر إلى الصباح ومن ناحية أخرى، فإنني قد أتذكر شيئاً آخر






_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

السفـــر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الحياة سهلة :: ¯`·.·••·.·°¯`·.·• مــنـتـدي الـــــوحـــــي الـــــفـــــكــــري •·.·°¯`·.·••·.·°¯ :: قـــــــســــــم الــــقـــــصـــــص و الـــــــــروايــــــات-